أخبار الرعاياأخبار رعية توميننشاطات المطراننشاطات المطرانية
رعية تومين قالت كلمتها: لغة حب وعرفان جميل لكاهن رعيتها

رعية تومين قالت كلمتها: لغة حب وعرفان جميل لكاهن رعيتها
“بدنا أبونا إياد يضل كاهن برعيتنا” هذه الصرخة أطلقها أطفال
رعية تومين في ختام قداس المناولة الاحتفالية الأولى. هذه الصرخة لم تبقى يتيمة بل انسحبت على كل أبناء تومين من رعيتي ماريوسف العامل للسريان الكاثوليك ومارالياس للروم الأرثوذكس الذين توافدوا إلى مقر مطرانية السريان الكاثوليك في حمص، بقلوب ملؤها الحزن والاستنكار حاملين رسالة الى راعي الابرشية المطران ماريوليان يعقوب مراد والسلطات الكنسية، رسالة تتقن لغة الحب وعرفان الجميل.
فأهالي تومين الذين كانوا ينتظرون بعد سنوات الحرب كلمة تعزية ورجاء من قبل رعاة كنيستهم صدموا بقرار مسّ كاهن رعيتهم وتسربلت افكار الشك وفقدان الثقة الى قلوبهم فأتوا ليعبّروا عن احتجاجهم وأسفهم للقرار الصادر بحق الاب إياد غانم خادم الرعية الذي أوقف عن الخدمة الكهنوتية، ورأوا أنه مجحف وظالم بحق كاهن رعيتهم، الذين وصفوه بالأمين والمتفاني والمحب للجميع.
وتحدّث باسم رعية مار يوسف الاستاذ يوسف ضرغام فقال: “قال السيد المسيح تعالوا الي ايها المتعبون وانا اريحكم” يا سيدنا انت والاب ميشيل تلاميذ الرسل نحن جايين لعندكن نشكي حزننا وهمنا جميعنا كبارا وصغارا حزنا وبكينا بسبب القرار الظالم الذي اتخذته السلطة الكنسية العليا بحق الاب العزيز إياد غانم, بما أن الاب إياد ليس عليه أي مأخذ عقائدي أو أخلاقي أو إداري لماذا طلبت السلطة الكنسية العليا منه ان يتوقف عن ممارسة الأسرار الكهنوتية، والمشكلة الكبيرة أن الكنيسة تتهم الدكتاتورية, فللأسف الشديد نحن شعرنا بهذا القرار بدكتاتورية مؤلمة جداً.”
كما وأعرب الوفد عن امتعاض أطفال الرعية لهذا القرار الذي بعث الشك والقلق في نفوسهم البريئة فرفعوا الصلوات للرجوع عن القرار. كما توجهت الرعية بكلمة إلى السلطة الكنسية، للتراجع عن القرار بما يناسب خير الجماعة العام وخير رعية تومين.
وأضاف الاستاذ يوسف:” نعرف أن سعادة الكاهن الكبرى هي ممارسة الأسرار الكهنوتية, كيف خطرت على بال السلطة الكنسية أن يحرموه منها، وكما قال سقراط, كل إنسان فان, سقراط إنسان، سقراط فان, وقياسا على ذلك نستطيع أن نقول, كل إنسان, البابا إنسان، البابا يخطئ ،البطريرك إنسان، البطريرك يخطئ، والرجوع عن الخطأ فضيلة.”
” وأخيرا نحن واثقون ومؤمنون أن العناية الإلهية قد سمعت توسلات أطفالنا وهي ستساعد على هداية الذين اتخذوا ذلك القرار بالتراجع عنه. وطبعا لا يحق لنا أن نتدخل في تواصلكم مع السلطة الكنسية العليا فطرقها أنتم أعلم بها.”
” ونحن واثقون أن القضية ستأخذ وقتا ولكن الشيء المؤكد أن صلاتنا جميعا لها دورا كبيرا جدا في عودة الفرح إلى نفوسنا لعودة الأب إياد من جديد راعياً لرعية مار يوسف في تومين.”
وتعبيراً عن الوحدة والشركة الكنسية كانت كلمة مؤثرة باسم رعية مارالياس للروم الأرثوذوكس ألقاها السيد غزوان فرحات: “نرجو إمكانية عودة الاب اياد للرعية (بتكونوا فضلتو علينا), وإذا كان السبب قانوني فيمكن دراسته وعلى أفضل ما يكون ، لذلك يا سيدنا نتمنى باسم رعية مار الياس أن يعود الاب اياد الى رعيته”
وبعد أن أصغى المطران مراد يرافقه الخورأسقف ميشيل نعمان إلى هواجس أبناء الرعية جدد المطران مراد في كلمته طاعته للكنيسة بشأن قرار الأب إياد مشدداً على قانونية القرار, وأشار إلى أن الكنيسة مؤسسة إلهية ومؤسسة بشرية.
وكأشخاص قائمين على إدارة ومسيرة الكنيسة يكمن دورنا بالتزامن بحياتنا الروحية وقراءة علامات الأزمنة وتمييز مشيئة الله ومواجهة التحديات والمسائل التي تمس الإنسان في كيانه.
وأضاف:” بالنسبة لكل الواجبات الرعوية الرسولية لن يتغير شيء وسيبقى الأب اياد مسؤول عن كل الفعاليات والأنشطة وعن المجلس الرعوي وعن حركات التعليم المسيحي والشبيبة وكل الفعاليات وزيارة البيوت وبيهتم بالمرضى وكل الأشياء المطلوبة من كهنة الرعاية أما بالنسبة للقداس فعلينا أن نتريث إلى أن نجد مخرج للمسألة.”
ولفت المطران مراد إلى أن الأبرشية في خضم الظروف الراهنة تواجه تحديات داخلية وخارجية, ولكن الرب يمسك بيدنا لنكمل المسيرة ودعا إلى الالتزام بالكنيسة والنشاطات الرعوية وتقديم الشهادة الصحيحة لرجائنا وإيماننا كما شكر المطران مشاركة وتضامن وقرب رعية الكنيسة الأرثوذكس مع رعيتنا في تومين وهذا ينبع من وحدتنا.
بدوره دعا الخورأسقف ميشيل نعمان إلى الهدوء والصلاة مثنياً على التعليقات التي رشحت بعد إصدار القرار والتي تدل على الاتزان والرحمة والروحانية وتعلمنا الحوار المنطقي و الهادي, والكنسي والقانوني.



