أخبار الرعاياأخبار حمصنشاطات المطراننشاطات المطرانية
لأول مرّة بعد 12 عاماً ندوة في رحاب مطرانية السريان الكاثوليك في حمص حول الأب باولو وفكره
30-7-2025

لأول مرّة بعد 12 عاماً ندوة في رحاب مطرانية السريان الكاثوليك في حمص حول الأب باولو وفكره
بدعوة من صاحب السيادة المطران مار يوليان يعقوب مراد، رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، وبالشراكة مع الرهبانية اليسوعية في حمص و جماعة الخليل الرهبانية في دير مار موسى، احتضنت مطرانية السريان الكاثوليك في حمص ولأول مرّة منذ اثني عشر عاماً، وبدون خوف، ندوة حول الأب باولو دالوليو لمناسبة مرور ١٢ عاما على اختفائه، وذلك وفاءً لذكراه ولمسيرته وحياته وفكره وشهادته حتى بذل الذات في سبيل سوريا وشعبها مسيحيين ومسلمين.
مر 12عاما من الظلام حول مصيره، حول اختفاءه الغامض والمأساوي لكنّ جماعة الخليل الرهبانة لم تتخلى عن ذلك الحوار الشغوف الذي كان مؤسسها يؤمن به دائمًا بهدف “افتداء السوريين مسيحيين ومسلمين.
شخصيته وفكره ودعوته كانت محور الندوة التي ألقاها الاب مراد أبو سيف اليسوعي الممثل الإقليمي للرهبانية اليسوعية في سوريا، الذي تطرق الى مسيرة الاب باولو في الرهبانية اليسوعية والأثر الذي نقله لتأسيس رهبانية الخليل، الأب جهاد يوسف رئيس دير مار موسى الحبشي ألقى الضوء على روحانية الاب باولو في تأسيس دير مار موسى، والاخت كارول عيد الدكتور في الدراسات الإسلامية تحدثت عن الحوار الاسلامي المسيحي في فكر الأب باولو.
حضر الندوة المطران مار يوحنا جهاد بطاح راعي أبرشية دمشق للسريان الكاثوليك، المطران مار تيموثاوس متى الخوري راعي أبرشية حمص وحماه وطرطوس للسريان الأرثوذكس، كهنة ورهبان وراهبات، سيادة الوزيرة هند قبوات، سيادة محافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى، سماحة الشيخ عبدالله اسماعيل ممثل وزير الأوقاف و مقامات ومرجعيات سياسية واجتماعية وحشد من المهتمين.
في مداخلة ، أشارت السيدة الوزيرة هند قبوات إلى أنّ معرفتها بالاب باولو تعود إلى ما قبل 20 عاما، وأنّ أفكاره طبعت مبادئها وأخلاقها، وقالت:” علمني الاب باولو مبادئ الحوار والتناغم وخدمة الآخر المسيحي والمسلم، ونصرة المظلومين”، كما ودعت في هذا السياق إلى العيش معا على أساس المواطنة والمساواة في دولة القانون.
بدوره أشار سيادة محافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى إلى أنّ الفضول دفعه للتعرف على الأب باولو، الإيطالي الذي أتى إلى سوريا تاركا وطنه الأم، ليؤسس لفكرة خلاقة وجريئة ألا وهي الحوار الاسلامي المسيحي، معتبرا أنّ باولو كالعظماء نهايته وعود آتية. وإذ شدد على دعمه لفكر الأب باولو، لفت إلى بروز مشكلة عميقة في الحوار بين السوريين داعياً إلى تعزيز مساحات وثقافة الحوار.
سماحة الشيخ عبدالله اسماعيل ممثل وزير الأوقاف، بعد أن نقل سلام ومحبة وزير الأوقاف، قال:” نحن أمام هالة تفيض نورا وإشراقا في عالم الإنسانية والمحبة والحرية. بين شغب وشغف إنبثق جوهر الحب عند هذا الراهب الذي حمل في صدره رسالة الأنبياء زارعا رسالة المحبة في هذه البلاد”. وختم قائلا من وحي شخصية الأب باولو:” ربحت محمدا ولم تخسر المسيح”.
ختاما كانت كلمة لراعي الأبرشية المطران مراد الذي عبّر عن فرحه بالحضور الكريم، واعتبر أنّ الاب باولو هو رمز من رموز الثورة، وقال” السياسة هي فن ممارسة الإيمان، علينا أن ننتقل من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، علينا أن نبني دولة القانون من خلال اللقاء المستمر بين مكونات الشعب السوري، حتى نصل الى الغاية التي لأجلها دعينا جميعاً من تاريخ سوريا الحديث “.












