أخبار الرعاياأخبار حمصنشاطات الرعايانشاطات المطراننشاطات المطرانية
مطرانية السريان الكاثوليك بحمص تحتفل بعيد الغطاس ورتبة تبريك المياه

احتفلت مطرانية السريان الكاثوليك في حمص بعيد الغطاس (عيد الظهور الإلهي أو الدنح)، ورتبة تبريك المياه، بالقداس الإلهي الذي ترأسه صاحب السيادة مار يوليان يعقوب مراد، رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك. شارك في القداس كاهن رعية حمص، الخورأسقف ميشيل نعمان، والأب ريتشارد، والشمامسة، وحشد من المؤمنين، وذلك في كاتدرائية الروح القدس بالحميدية، مساء يوم الاثنين، الموافق 5كانون الأول 2026.
في عظته، توجه راعي الأبرشية بالتهنئة بعيد الظهور الإلهي، موضحًا معاني هذا العيد الذي يظهر فيه الثالوث الأقدس لأول مرة بشكل علني في تاريخ البشرية. وأكد أن هذا التجلي هو رسالة تؤكد أن الذي نزل واعتمد هو ابن الله القدوس، البار، الطاهر، النقي، الذي وُلد من مريم العذراء في بيت لحم. فنزوله إلى مياه المعمودية ليس ليتطهر، لأنه الطاهر النقي، وإنما ليقدس ويطهر المياه، وبهذا نتطهر نحن أيضًا من خطايانا. وبتقديسه للمياه، قدس عناصر الطبيعة، إذ أن كل ما خلقه الله هو من نعمته.تأمل سيادته في سفر التكوين، مستشهدًا بقصة ظهور الله المثلث الأقانيم على إبراهيم وسارة، كما أخبر آباء الكنيسة في تأملاتهم، مؤكدًا أن الكتاب المقدس عندما يذكر حقائق تتجاوز المنطق والعقل، فهو يأخذنا إلى ما هو أبعد من الزمن، ومن التاريخ، ومن الأعداد، ومن المحدودية التي نؤمن بها. فكل ما يصدر عن الخالق هو حقيقة إلهية يجب علينا أن نؤمن بها ونتقبلها.
وأضاف أن الإيمان بالنسبة لنا يحمل بعدين: بعد لاهوتي، يتمثل في أن جميع أعمال يسوع تهدف إلى أن نؤمن أن الله هو مصدر كل خير، وكل حقيقة، وأن يكون إيماننا مدخلاً لعلاقتنا بالله. والبعد البشري، وهو أن الرسالة التي يسلمها الله لنا تتطلب أن نعيشها ونلتزم بها، ونطبّق الشركة مع الله من أجل خلاص نفوسنا وخلاص العالم. فكل نعمة وموهبة من الله لا تهدف إلا لبناء ملكوت الله، وليس لتحقيق قيمة بشرية فحسب.







