
“رتبةُ النهيرة… نورُ الرجاء المتّقد في قلوب المنتظرين”
في أجواءٍ روحانية مميّزة، احتفلت مطرانية السريان الكاثوليك في حمص، كاتدرائية الروح القدس – الحميدية، مساء أحد الشعانين، بــ رتبة النهيرة، بحسب التقليد السرياني الأنطاكي العريق.
تتمحور هذه الرتبة حول مثل العذارى الحكيمات والجاهلات (متى 25: 1-13)، حيث تدعو الكنيسة أبناءها للسهر الروحي والاستعداد الدائم للقاء العريس، المسيح الرب، عبر حياة الإيمان والأعمال الصالحة. وقد تجلّت رمزية الأنوار والزيت كدعوة حيّة ليبقى مصباح الإيمان متّقدًا بالمحبة والرحمة.
ترأس الرتبة المطران مار يوليان يعقوب مراد بمعاونة الكهنة والشمامسة، على وقع الألحان السريانية الشجية، طاف المؤمنون وهم يحملون المشاعل والمصابيح في الباحة الخارجية للكنيسة قبل أن يتوقفوا أمام الباب الملوكي حيث سجد الأسقف وقرع الباب ثلاث مرات، في مشهدٍ مؤثّر يجسّد توق النفس لفتح أبواب الملكوت.
إنها رتبة الرجاء والانتظار، حيث تلتقي الكنيسة بعريسها في مسيرة إيمانٍ واعٍ، لا يعيش لحظة عابرة، بل يستعدّ لملء الزمن بحضور الله، مترقّبًا مجيئه بثقةٍ وثبات.








