أخبار الرعايانشاطات الرعايانشاطات المطراننشاطات المطرانية
النص الكامل لكلمة المطران مار يوليان يعقوب مراد رئيس اللجنة الأسقفية للتعليم المسيحي في سورية في لقاء الهيئة العامة للتعليم المسيحي في المنطقة الوسطى

شارك المطران مار يوليان يعقوب مراد رئيس اللجنة الأسقفية للتعليم المسيحي في سورية في لقاء الهيئة العامة للتعليم المسيحي في المنطقة الوسطى, عن بعد برسالة مصورة ننقل لكم نصها الكامل:
” أبنائي الأعزاء,سلام الرب يغمركم، وعنايته تظللكم..
يسعدني أن أتحدث إليكم اليوم في اجتماعكم المبارك هذا، الهيئة العامة للتعليم المسيحي بعد تشكيل هذه المجموعة الجديدة التي تجمع بين الكهنة، مسؤولي الرعايا ومسؤولي مراكز التعليم في المنطقة الوسطى.
أود أن أبدأ بشكر كل واحد منكم وأثني على جهده المتواصل في رعاية التعليم المسيحي في رعاياه ومراكزه. أنتم بأمانتكم وإخلاصكم تبنون الجسور بين الكنيسة وأطفالنا وشبابنا، وتزرعون بذور الإيمان في قلوبهم، كما وأنكم من خلال الاهتمام بالأطفال والشباب تهتمون أيضاً بالأهل بطريقة غير مباشرة. أتوجه بالشكر الخاص للجنة التعليم المسيحي بالمنطقة الوسطى المنبثقة عن رؤساء أساقفة المنطقة الوسطى، والتي تعمل جاهدة كي تنمي مسيرة التعليم المسيحي في كافة مراكز المنطقة الوسطى وتنتقل به نحو مستوى يحقق غاية الكنيسة في إيصال شعلة الإيمان وتنميتها في قلوب الأجيال لتبقى الكنيسة رسالة بشرى سارة في المجتمع.
نحن اليوم في زمن الصوم، زمن التوبة والنمو الروحي، وهو دعوة لنا جميعاً لتجديد علاقتنا مع الله ومع الآخرين.
التعليم المسيحي ليس مجرد نقل معارف أو معلومات، بل مرافقة أولادنا وشبابنا على طريق الإيمان.
نحن نزرع الإيمان والحياة المسيحية.. لا نصنع مجرد برامج، كل نشاط نقوم به، كل درس نقدمه، وكل لقاء نرتبه يجب أن يكون فرصة للقاء شخصي مع المسيح، وأن يشعر الطفل أو الشاب أنه محبوب ومقدر ومشارك في الكنيسة.
والسؤال الذي يستوقفنا في رسالة البشرى السارة:
هل نشعر كمسؤولين مؤتمنين أننا بالفعل نشاهد ثمرة التعليم المسيحي لأولادنا ونلمس نتائج هذه الكلمة المتجسدة فعلاً ورجاءً وإيماناً؟
أود أن أدعوكم إلى مزيد من التفاعل والتشاركية بين الكهنة مسؤولي الرعايا ومسؤولي مراكز التعليم المسيحي والمربين. هذه الصداقة التي تنشأ بينكم كفيلة في إنجاح مسيرة التعليم إذ تجعل من المركز ليس مجرد مدرسة، إنما بيت وعائلة يعيش فيها الجميع الانتماء إلى البيت المشترك.
اسمحوا لي أن أذكركم أن التعليم المسيحي ليس مهمة فردية بل مسيرة جماعية وشراكة حقيقية بين الكاهن ومسؤولي المراكز والمربين والأهل. تنطلق من الاستقبال أي الإصغاء لبعض والمرافقة وإعطاء الوقت لبعض معتبرين ذلك جزء من المسيرة المشتركة في بناء عائلة الكنيسة.
من خلال هذا الاجتماع نريد أن نسمع منكم، نفهم واقعكم ونتعلم من تجاربكم. لا تترددوا في التعبير عن الصعوبات والاقتراحات فكل صوت مهم وكل خبرة لها قيمتها.
هدفنا أن نكون جميعاً شركاء في بناء تعليم مسيحي يرافق أولادنا في حياتهم اليومية، نحن نعيش اليوم تحديات عدة، تغيير أساليب الحياة، الانشغالات العائلية، ضغوط وسائل التواصل والتفاوت بين المراكز في الإمكانيات، لكنها في الوقت نفسه فرصة للتجديد والابتكار.
من خلال الحوار والتشاركية يمكننا إيجاد حلول عملية، تصميم برامج تربوية ممتعة وملهمة، والاستفادة من خبرات بعضنا البعض في تطوير التعليم المسيحي في كل رعية ومركز.
يقول البابا لاون الرابع عشر:
” كما أن الحياة البشرية تنقل عبر حب رجل وامرأة، هكذا الحياة المسيحية تنقل عبر محبة الجماعة، التي تولد الإيمان وتنقل للأجيال فرح الاختبارات والحياة.
أبنائي الأعزاء، دعونا نفتح هذا اللقاء بروح الانفتاح والصدق لنستمع لبعضنا البعض لنتشارك خبراتنا ولنرسم معاً خارطة طريق للتعليم المسيحي اليوم وغداً. لتكن هذه الساعة ساعة حوار تعلم وتخطيط مشترك لنخرج جميعا بروح متجددة وإصرار أكبر على المرافقة الفعالة لأولادنا وشبابنا في الإيمان.
وأختم بما قاله البابا لاون الرابع عشر في ختام تعليمه حول التنشئة المسيحية:
/إن التحديات التي تواجهونها قد تبدو أحيانا أكبر من قدراتنا وطاقاتنا لكن تشجعوا واتبعوا منطق الإنجيل وحبة الخردل متأكدين أن الله لن يخذلكم/
فليباركنا الله في هذه المسيرة وليعطنا القوة والحكمة لنكون أدواته في قلب كل طفل وشاب
الله معكم “
السبت :28-2-2026 – مطرانية السريان الكاثوليك بحمص



