أخبار الرعاياأخبار حمصأخبار رعية الأرمنأخبار رعية الحفرأخبار رعية القريتينأخبار رعية النبكأخبار رعية بادو والجابريةأخبار رعية تدمرأخبار رعية تومينأخبار رعية حماهأخبار رعية زيدلأخبار رعية صددأخبار رعية فيروزةأخبار رعية مسكنةأخبار رعية يبرودنشاطات الرعايانشاطات المطراننشاطات المطرانية
لقاء للمجالس الرعوية في الأبرشية بكاتدرائية الروح القدس بحمص

لقاء للمجالس الرعوية في كاتدرائية الروح القدس:
قلب كنيسة الرسالة ومسيرة الشركة والمشاركة نحو السير معًا
في أجواء إيمانية مفعمة بالرجاء والانفتاح، احتضنت كاتدرائية الروح القدس لقاء المجالس الرعوية في أبرشية حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، بمشاركة واسعة من مختلف الرعايا. شكّل هذا اللقاء محطة روحية وتنظيمية هامة، هدفت إلى تعميق روح السينودسية وتعزيز دور المجالس الرعوية في حياة الكنيسة ورسالتها، انطلاقًا من الصلاة والإصغاء لعمل الروح القدس.
استُهلّ اللقاء بصلاة جامعة ركّزت على طلب إرشاد الروح القدس، حيث ارتفعت القلوب بالدعاء لكي يقود الله المؤمنين في طريق الحق، ويحرّرهم من الجهل والتحيّز واليأس، ويجدّد فيهم روح المحبة والوحدة، بما يعكس توق الكنيسة إلى السير معًا نحو الحياة الأبدية.
وألقى المطران مار يوليان يعقوب مراد، رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها للسريان الكاثوليك، كلمة محورية تناول فيها مفهوم السينودسية بأبعادها الثلاثة: الشركة، المشاركة، والرسالة. وأكّد أن دعوة البابا فرنسيس إلى السينودسية تنطلق من الإصغاء العميق، لا بالعقل فقط بل بالقلب، لكل إنسان، لأن الروح القدس يعمل في الجميع بحسب مواهبهم. وشدّد على أن الكنيسة، كجسد المسيح، مدعوة للسير معًا، إكليروسًا وعلمانيين، في وحدة حقيقية تتجاوز الأحكام المسبقة وتُبرز قيمة كل شخص.
كما دعا المطران مراد إلى وضع المواهب في خدمة الكنيسة والبشارة، والعمل من أجل كنيسة منفتحة لا منغلقة على ذاتها، بل تتواصل مع مختلف الطوائف بروح الانسجام والتكامل، مؤكّدًا أن كلمة الله تبقى حيّة وقادرة على جذب القلوب حتى وسط التحديات والصراعات.
البعد التأملي والتكويني
تضمّن اللقاء أيضًا كلمة للأخ روبير شلحد بعنوان: “هوية المجالس الرعوية على ضوء القيامة”، حيث قدّم تأملًا لاهوتيًا وراعويًا عميقًا حول دور المجالس الرعوية في ضوء حدث القيامة. وأوضح أن رسالة الكنيسة لا تنبع من تنظيم بشري فحسب، بل من الإصغاء للكلمة والصلاة وقيادة الروح القدس، مشيرًا إلى أن المجلس الرعوي مدعو لتحويل القيامة إلى حياة ملموسة داخل الرعية، عبر المحبة، التعليم، حفظ الوحدة، وخدمة الإنسان.
وسلّط الضوء على أهمية السلام الذي يمنحه المسيح كأساس لبناء جماعة متصالحة، وعلى الرسالة التي تبدأ من “الرعية” لكنها تنفتح على الكنيسة الجامعة. كما استعرض نموذج الكنيسة الأولى في سفر أعمال الرسل، حيث تتكامل أبعاد التعليم، الشركة، الصلاة، والخدمة، ضمن بنية حيّة يقودها الروح.
الدور التنظيمي للمجلس الأبرشي
كما كانت للخورأسقف ميشيل نعمان مداخلة شرح فيها دور المجلس الأبرشي باعتباره الهيئة العليا في الأبرشية، التي تساعد المطران في إدارة وتنظيم العمل الكنسي، وتكون قراراته ملزمة ضمن نطاق اختصاصه. وأوضح أن المجلس يشكّل القلب النابض للأبرشية، ويتفرع عنه لجان اختصاصية، مع التأكيد على أن المسائل العقائدية تبقى من صلاحيات راعي الأبرشية.
حوار وتفاعل
اختُتم اللقاء بحوار مفتوح تناول أبرز التحديات التي تواجه عمل المجالس الرعوية، ودور الأعضاء في تنشيط الحياة الرعوية والمؤسسات الكنسية. وتمحور النقاش حول المعايير الأساسية لاختيار أعضاء المجالس، حيث طُرح التساؤل بين الكفاءة التقنية والاختصاص من جهة، والالتزام الروحي والحياة الإيمانية من جهة أخرى، ليبرز التوجّه نحو ضرورة التكامل بين البعدين، مع أولوية واضحة للروح والحكمة.
خاتمة
جاء هذا اللقاء ليؤكد أن الكنيسة الحيّة هي التي تُصغي، تُميّز، وتسير معًا بقيادة الروح القدس. فالسينودسية ليست مجرد مفهوم، بل أسلوب حياة كنسية يُترجم في وحدة القلوب، وخدمة الإنسان، والانفتاح على الرسالة. ومن هنا، تتجدّد الدعوة لكل مجلس رعوي ليكون مساحة صلاة، ومنبر محبة، وأداة بناء حقيقي في جسد المسيح، نحو كنيسة أكثر إشراقًا وحضورًا في عالم اليوم.





