نشاطات المطراننشاطات المطرانية

المطـــران مـــار تيموثـــاوس حكمــــت بيلونـــي راعٍ أميـــن حمـــل الكنيســـة الســـريانية الكاثوليكيـــة فــي قلبـــه وخـدم بالحــب والتواضــع وســار علــى درب الإنجيــل حتــى النفــس الأخيـــر ..

المطـــران مـــار تيموثـــاوس حكمــــت بيلونـــي
راعٍ أميـــن حمـــل الكنيســـة الســـريانية الكاثوليكيـــة فــي قلبـــه وخـدم بالحــب والتواضــع وســار علــى درب الإنجيــل حتــى النفــس الأخيـــر ..
بإيمانٍ عميق برجاء القيامة، ودعت الكنيسة السريانية الكاثوليكية أحد رعاتها الأمناء، سيادة المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني، الأكسرخوس الرسولي للسريان الكاثوليك في فنزويلا، الذي رقد على رجاء القيامة مساء الخميس 30 تموز 2026 في مدينة ماراكاي – فنزويلا، بعد حياة كرّسها بالكامل لخدمة الله وكنيسته، امتدت لأكثر من خمسة عقود من الكهنوت، وخمسة عشر عاماً من الخدمة الأسقفية.
وُلِد سيادته في حلب، إحدى أهم حواضر الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الشرق. ونشأ في كنف عائلة مؤمنة، فتشرّب منذ صغره روح الإيمان والتقوى، واكتشف دعوته الكهنوتية مبكراً، فالتحق بالإكليريكية، حيث تلقّى تنشئته الروحية والعلمية، ودرس الفلسفة واللاهوت في إكليريكية شرفة بلبنان، كما تابع دراساته العليا في جامعة الروح القدس – الكسليك.
وفي 26 تشرين الثاني 1972، نال نعمة الكهنوت، فانطلق في مسيرة كهنوتية اتسمت بالأمانة والتواضع والتفاني في خدمة الكنيسة. وتنوّعت مسؤولياته الرعوية، فخدم المؤمنين بمحبة، واهتمّ بالتنشئة الروحية، وبالعائلات والشباب، وعمل على ترسيخ الحياة الليتورجية والكنسية في الرعايا التي خدمها.
وانتقل إلى فنزويلا عام 1990، حيث واصل خدمته بين أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية في بلاد الانتشار، وأسهم في تثبيت حضور الكنيسة ورعاية أبنائها. وفي عام 2006، عُيّن مدبراً (بروتوسنكلّس) للأكسرخسية الرسولية للسريان الكاثوليك في فنزويلا، فواصل خدمته بروح المسؤولية والأبوة.
وفي الأول من آذار 2011، ثبّت قداسة البابا بندكتس السادس عشر انتخابه، الذي أجراه سينودس الكنيسة السريانية الكاثوليكية، أكسرخوساً رسولياً للسريان الكاثوليك في فنزويلا، وعيّنه أسقفاً على الكرسي الاسمي سبراتة، ليحمل مسؤولية رعاية أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية في فنزويلا.
وفي 22 أيار 2011، نال السيامة الأسقفية في كاتدرائية سيدة الانتقال بحلب، بوضع يد غبطة أبينا البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبمشاركة عدد من أصحاب السيادة المطارنة والكهنة، في احتفال كنسي جسّد الشركة بين الكنيسة الأم وأبنائها المنتشرين في العالم.
ولم تنقطع صلته يوماً بالكنيسة الأم في سوريا، فظل حاضراً في اللقاءات الكنسية، ومشاركاً في أعمال السينودس المقدس للكنيسة السريانية الكاثوليكية، ومتضامناً مع أبناء وطنه في المحن التي مرّت بها سوريا، حاملًا إياهم في صلاته وخدمته، ومؤكداً دائماً أن الكنيسة، حيثما وُجد أبناؤها، تبقى واحدة في الإيمان والشهادة والمحبة.
امتازت شخصية المطران بيلوني بالوداعة والاتزان والحكمة، وبالروح الأبوية التي جعلته قريباً من الجميع. وكان يؤمن بأن الأسقف مدعوّ قبل كل شيء إلى أن يكون خادماً للرجاء، وشاهداً للمسيح، وبانياً للوحدة، ورسولاً للمحبة والسلام.
واليوم، إذ تستودعه الكنيسة بين يدي الرب، فإنها تستذكر بإجلال مسيرته الطويلة، وعطاءه الصامت، وإخلاصه للرسالة، وخدمته الأمينة لشعب الله في الوطن والانتشار، شاكرةً الرب على نعمة حياته وشهادته.
الراحة الأبدية أعطه يا رب، والنور الدائم فليشرق عليه، وليسترح بسلام. آمين