أخبار الرعايانشاطات الرعايانشاطات المطراننشاطات المطرانية
أيامٌ من التنشئة العميقة مع الأب داني يونس اليسوعي في حمص

في حمص، أيامٌ من التنشئة العميقة مع الأب داني يونس اليسوعي
في زمنٍ يبحث فيه الإنسان عن مرفأ لروحه، وتتوق فيه النفوس إلى ملامسة حضور الله وسط تحديات العصر، شهدت أبرشيات حمص أياماً مباركة فاضت بنعم التجدد والتنشئة الروحية والإنسانية العميقين، بمشاركة ملهمة من الأب داني يونس اليسوعي. لم تكن هذه الأيام مجرد لقاءات عابرة، بل كانت واحة صلاة وعبور حقيقي نحو العمق، حيث التقت حكمة الرعاة بنبض الشباب ليعاد ترميم الإنسان من الداخل على صخرة الرجاء.
عندما يرتوي الرعاة: “رجاء جديد للدعوة”
تحت عنوان “رجاء جديد للدعوة الكهنوتية”، اختلى أساقفة وأباء وكهنة وراهبات وشمامسة أبرشيات حمص في رياضة روحية دامت ثلاثة أيام. كانت هذه المحطات وقفة مكاشفة وصلاة، غاصت في أبعاد الحياة التكريسية:
البُعد الإنساني والعاطفي: التوقف عند إنسانية الكاهن وهشاشتها، وكيفية تحويل التحديات اليومية إلى مساحة للنعمة.
البُعد الروحي: تجديد العهد مع “المُعلّم الأول”، والاتكاء على صدره لامتصاص تعب الخدمة والاستعداد لبذلٍ جديد بروح الفرح والرجاء الذي لا يخيب.
“إن تجديد الرجاء في قلب الراعى هو الكفيل بإشعال المحبة في قلوب الرعيّة.”
الشباب ونبض القيامة: أمسيات “اليقظة”
لأن الكنيسة شابة بروحها، التقت شبيبة حمص في كنيسة “سيدة السلام” ضمن سلسلة أمسيات روحية حملت عنوان “اليقظة”.
لم تكن “اليقظة” مجرد شعار، بل كانت دعوة إنجيلية صريحة لفض الغبار عن القلوب، والخروج من حالة الركود الروحي إلى رحابة الوعي والمسؤولية الإنسانية. في تلك الأمسيات، امتزجت الصلوات المرتفعة مع التساؤلات الوجودية للشباب، لتصنع حواراً حياً يربط إيمانهم بالواقع، ويزرع في نفوسهم ثقة بأنهم شعلة الحاضر وبناة المستقبل.
عناق التاريخ والإيمان في “أم الزنار”
وفي ختامٍ يفيض بالدلالات الروحية والتاريخية، تُوجت هذه الأيام المباركة بزيارة حجٍّ وصلاة إلى كنيسة السيدة العذراء أم الزنار الأثرية التاريخية.
هناك، وحيث تفوح رائحة القداسة من حجارة الكنيسة القديمة التي شهدت على تجذر الإيمان المسيحي عبر القرون، التقت النعمة بالتاريخ. وكأن هذا الختام جاء ليربط “يقظة” الشباب و”رجاء” الكهنة بحماية مريم العذراء، لتكون هي الشفيعة والملجأ في مسيرة العودة والشهادة الحية للمسيح في قلب حمص.
إنها أيام بركة ونعمة حفرت عميقاً في وجدان كنيسة حمص، ليبقى الجميع—رعاةً وشعباً—في حالة يقظة مستمرة، حاملين شعلة الرجاء لبناء الإنسان والعائلة والمجتمع.









